مرتضى الزبيدي

221

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

انقطع عن غير ذكر اللّه وما سوى اللّه عز وجل هو الذي يفارقه عند الموت ، فلا يبقى معه في القبر أهل ولا مال ولا ولد ولا ولاية ولا يبقى إلا ذكر اللّه عز وجل ، فإن كان قد أنس به تمتع به وتلذذ بانقطاع العوائق الصارفة عنه إذ ضرورات الحاجات في الحياة الدنيا تصد عن ذكر اللّه عز وجل ولا يبقى بعد الموت عائق ، فكأنه خلى بينه وبين محبوبه فعظمت غبطته وتخلص من السجن الذي كان ممنوعا فيه عما به أنسه . ولذلك قال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن روح القدس نفث في روعي أحبب ما أحببت فإنك مفارقه » أراد به كل ما